الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

242

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 23 ) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 24 ) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 25 ) 2 التفسير 3 أشد الظلم : تواصل هذه الآيات المنهج القرآني في مقارعة الشرك وعبادة الأصنام بشكل شامل ، تقول الآية الأولى بصراحة وبصورة استفهام استنكاري : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ؟ الجملة الأولى - في الواقع - إشارة إلى إنكار التوحيد ، والثانية إشارة إلى إنكار النبوة . . . حقا لا ظلم أكبر من أن يتخذ المرء قطعة جماد لا قيمة لها ، أو إنسانا ضعيفا مثله شريكا لرب لا تحده ، حدود ، وله الحكم على كل عالم الوجود ، فهذا ظلم من جهات ثلاث : ظلم لذات الله بالقول بوجود شريك له ، وظلم للشخص